الاثنين، 2 أغسطس 2010

تأمين السرقة THEFT INSURANCE

سوف نتطرق لاحقاً لنوع أوسع من أغطية السرقة المستخدمة فى وثائق تأمين محتويات المنزل والأمتعة الشخصية (PERSONAL HOUSEHOLDERS) أما الغطاء المستخدم فى التأمينات التجارية للسرقة فهو محدد بعبارة "السرقة المصحوبة باستعمال العنف أو الإكراه".

وهاذين النوعين من الصيغ المستخدمة بشكل عام:

-السرقة المصحوبة باستعمال العنف أو الإكراه أثناء الاقتحام أو الخروج من المحل .
-السرقة المصحوبة باسعمال العنف أو الإكراه أثناء اقتحام المحل .

إن الهدف وراء هاتين الصيغتين هو التأكد من حصول الدخول القسرى ومن ثم سوف تستثنى السرقات التى تتم باستخدام المفتاح – بغض النظر عن كيفية الحصول عليه – أو بالمكر أو عن طريق التسلل خفية الى داخل المحل أثناء فترة العمل إلا أن هذا الاستثناء لاينطبق إذا تم الخروج من المحل من خلال استعمال العنف أو بالإكراه، أما الصيغة الثانية فتستثنى ذلك حتى وإن تم الخروج فيما بعد باستعمال العنف والإكراه، كما ويمكن إضافة خطر السطو الى الغطاء الأساسى، أما بالنسبة لبعض المؤمنين فقد أصبح هذا الخطر شيئاً فشيئاً جزء من الغطاء الأساسى، وعادة ما يشمل الغطاء الأضرار التى تحدث للمبنى من جراء عملية السرقة أو محاولة السرقة.

وعادة ما تستثنى الوثيقة الموضوعات التالية:

• التواطؤ من قبل المؤمن له أو أحد أفراد عائلته أو أحد موظفيه فى عملية السرقة.
• الأضرار والخسائر التى تحدث خارج المنطقة الجغرافية المحددة فى الوثيقة.
• إذا كان هناك وفى وقت وقوع السرقة تأمين آخر أكثر تخصصاً بالنسبة لهذه السرقة، (مثلا عقد ألماس مؤمن ضمن وثيقة تأمين السرقة على محتويات المنزل ومؤمن أيضاً بوثيقة مخصصة لتأمين العقد ضد كافة الأخطار).
• النقود والأوراق النقية (لأنها يجب أن تؤمن تحت وثيقة تأمين النقود).
• المواشى إلا فى حالة إضافتها تحت الغطاء بشكل خاص.
• لقد أصبح وجود مبلغ تحمل فى وثائق تأمين السرقة فى تزايد، وخلافا لتأمين الحريق فإن طالب التأمين عادة يعلم بأن اللص سيختار ما يريد سرقته بعكس الدمار الشامل الذى يتحتم عن الحريق ولهذا كثيراً ما يعمد طالب التأمين لتحديد مبلغ تأمين يقل بكثير من القيمة الكلية للأشياء المراد التأمين عليها، فإذا تمت الموافقة على ذلك فإن هذا الغطاء يسمى "الخسارة الأولى" لأن طالب التأمين هنا يرغب فى تأمين الجزء الأولى من أية خسارة، وفى هذه الحالات يقوم المؤمن بإعطاء المؤمن له خصماً على القسط ما دام ذلك سينخفض من حجم الخطر من وجهة مظر المؤمن، هذا مع الإشارة الى أن نسبة التخفيض هذه عادة ما تكون بسيطة حيث سيظل المؤمن يتحمل جزء كبيراً من الخطر مع ملاحظة أن التأمين يجب أن يكون على نسبة لا تقل عن 20 % من الأموال ولا تزيد عن 60 %، فعلى سبيل المثال كانت قيمة الأشياء المراد التأمين عليها تبلغ 150.000 جنيه وتم الاتفاق على أن يكون مبلغ "الخسارة الأولى" 50.000 جنيه فإن مسؤولية المؤمن القصوى لن تتعدى 50.000 جنيه - حتى وإن كان مبلغ التأمين 150.000 جنيه.

وعند اكتتاب هذا النوع من التأمين، سوف يركز المؤمن اهتمامه على مؤثرات الخطر المادية وسيطالب ببعض التحسينات كتركيب أجهزة إنذار قبل أن يوافق على تأمين هذا الخطر، كما ستكون نوعية البضائع وقيمتها وموقعها ووسائل الحماية فى غاية الأهمية بالنسبة لتحديد القسط المطلوب.

أما بالنسبة لتطبيق مبدأ التعويض فإن ذلك سوف يكون حسب القاعدة العامة بالنسبة لمبدأ التعويض والتى تم تلخيصها مسبقا خلال مناقشة تأمين الحريق
: تأمين توقف الأعمال BUSINESS INTEREUPTION INSURANCE

أ- التغطية

فى الماضى كان يعرف هذا النوع من التأمين "بخسارة الأرباح" أو "الخسارة التبعية (اللاحقة)" لأن الهدف من وراءه هو تعويض المؤمن له عن خسارة الأرباح التى قد تتعرض لها والتكاليف الإضافية التى قد يتحملها من أجل الاستمرار فى العمل، وتتبع هذه الخسائر المطالبات التى تحدث بسبب الحريق أو أى خطر آخر مؤمن ضده، فوثائق التأمين ضد الحريق والوثائق الهندسية الأساسية تغطى الخسائر المادية لن يتضمن الخسائر التبعية كخسارة الأرباح والتكاليف الإضافية، ولهذا استدعت الحاجة التأمين عن توقف الأعمال.

فبالإضافة الى الخسائر المادية يجب على المؤمن له أخذ النقاط التالية فى الحسبان:

• بعض التكاليف تظل كما هى دون تغيير رغم توقف أو انخفاض المبيعات والإنتاج (مثل استحقاقات الموظفين).
• ربما يتعرض الربح الصافى للإنخفاض.
• قد تستجد تكاليف إضافية كالحاجة الى محل بديل بشكل مؤقت.

إن إحدى الميزات الموجودة فى تأمين توقف الأعمال هى قيام المؤمن له باختيار ما يسمى بـ " فترة التعويض" وعادة ما تكون هذه الفترة اثنى عشر شهراً وربما تزيد أو تقل عن ذلك حسب طبيعة الخطر المؤمن ومدى حاجة المؤمن له للغطاء، ويمكن تعريف فترة التعويض بأنها فترة التوقف عن العمل التى يعوض المؤمن له خلالها عن الخسائر التبعية (اللاحقة ) والتكاليف الإضافية التى قد تترتب جراء توفق الأعمال بسبب خطر مؤمن ضده، ويجب أن تكون الفترة كافية لأن يستعيد المؤمن له إجمالى دخل الأعمال بالكامل حتى فى حالة حدوث حريق ضخم – أو أى خطر آخر مؤمن ضده.

إن هذه الوثيقة لاتدفع خسارة إجمالى دخل الأعمال ولكن تحاول أن تضع المؤمن له فى نفس الحالية المادية التى كان سيكون عليها لولا حدوث الحريق، تماشيا مع مبدأ التعويض، أى أن الوثيقة ستدفع – إذا كان مبلغ التأمين كافياً – تلك التكاليف التى تستمر بغض النظر عن انخفاض إجمالى دخل الأعمال بالإضافة الى الانخفاض فى الربح الصافى المتعلق بفترة التوقف هذه.

إن نص وثيقة تأمين توقف الأعمال يبين المعادلة التى ستستخدم عند تسوية الخسائر فالوثيقة تنص دائماً على وجوب دفع مطالبة الخسائر المادية أو أن يقبل المؤمن مسؤوليته تجاهها قبل أن يتم تسوية مطالبة توقف العمل، ولذلك غالياً ما تكون وثيقتى الخسائر المادية وتوقف الأعمال مع نفس المؤمن حيث أن المؤمن يرغب فى التأكد من أنه لن يقوم بدفع أى شىء قد يشكل مطالبة شرعية تحت وثيقة تأمين الخسائر المادية بسبب اختلاف أسلوب صياغة وثيقة تأمين توقف الأعمال.

غطاء إجمالى الدخل GROSS EARNING COVER

إن ماقمنا بتوضيحه حتى الآن هو غطاء توقف الأعمال "الكامل" والذى صمم لتعويض المؤمن له عن الإنخفاض فى إجمالى دخل الأعمال بالكامل من وقت حدوث الخسارة وحتى استعادة المؤمن له لوضعه الذى كان عليه قبل ووقوع الضرر.

على أى حال، إن هذه الطريقة ليست الوحيدة لتوفير غطاء توقف الأعمال، فعلى سبيل المثال أن وثيقة إجمالى الأرباح تقوم بتعويض المؤمن له من وقت وقوع الضرر حتى عودته العمل لمزاولة نشاطاته بالكامل وليس فقط حتى استعادة وضعه السابق فى السوق، ولهذا فإن أقساط هذا الغطاء أقل من غطاء توقف الأعمال "الكامل"، وهناك بعض المؤسسات الصناعية الضخمة لتى تفضل التأمين على أساس إجمالى الأرباح فقط، هذا النوع من التغطية نشأ فى الولايات المتحدة الأمريكية وأصبح استخدامه عالمياً.

(ب) حساب التعويض MEASURE OF INDEMNITY

رغم وجود معادلة حسابية مكتوبة فى الوثيقة تبين كيفية تسوية أى خسارة إلا أن عملية تحديد حجم التعويض عن الخسائر تظل عملية غير يسيرة، وعادة ما يشترك محاسبين المؤمن له فى تحديد مستوى الربح التجارى الذى كان سيتحقق لولا توقف العمل نتيجة خطر مؤمن ضده.

هناك اختلاف أساسى بين تطبيق التعويض على خسائر الممتلكات وتطبيقه على خسائر توقف الأعمال، فكما ذكرنا سابقاً أن الهدف من وراء مبدأ التعويض هو وضع المؤمن له فى نفس الوضع المالى الذى كان عليه قبل وقوع الضرر مباشرة، إلا أنه من الصعب تطبيق ذلك فى تأمين توقف الأعمال.

على سبيل المثال إذا كان هناك منتج معين تتراوح مبيعاته بين الإرتفاع والإنخفاض خلال السنة وقد تم إنتاج بضائع بأعداد كبيرة لموسم العيد وقام بتخزينها لحين شحنها، حيث إن أكثر من نصف مبيعاته السنوية تتم خلال هذه الفترة، وبالرغم من ارتفاع أسعار المواد الأولية التى يستخدمها فى انتاج بضائعه ألا أن إجمالى أرباحه فى ارتفاع بسبب الطريقة الجديدة التى ابتكرها فى إنتاج بضائعه، خلال هذه الفترة شب حريق فى المخزن وأتى على أغلب البضائع المنتجة للعيد، ورغم أن هذا يمثل تبسيطاً لما يمكن أن يحدث فى الواقع، إلا أنه يمكن ملاحظة عدد من العوامل التى قد تجعل وضع المؤمن له فى نفس الوضع المالى الذى كان عليه قبل حدوث الخسارة مباشرة شبه مستحيل، حيث إنه يتوقع تحقيق نسبة عالية من مبيعاته خلال السنة بعد حوالى شهر تقريباً ولكنه الآن ببساطة لايستطيع تحقيق ذلك حتى ولو حاول استبدال البضاعة المتضررة بسرعة، ولهذا فإن وضع المؤمن له فى نفس الوضع المالى الذى كان قبل حدوث الخسارة مباشرة لن يكون كافيا لتعويض خسارته الفعلية، ونحن لسنا بحاجة للنظر الى الطرق المحددة التى يتم انتهاجها فى وثائق تأمين توقف الأعمال للتعامل مع هذه الحالات، ويمكننا وصف وثائق تأمين توقف الأعمال بأنها محاولة لوضع المؤمن له فى نفس الوضع المالى الذى كان سيحققه لولا وضوع الضرر وبقدر الإمكان.


(ج) العوامل الواجب أخذها بعين الاعتبار عند الاكتتاب UNDERWRITING CONSIDERA TIONS

غالباً مايتم جمع تأمين توقف الأعمال مع تأمين الأضرار المادية تحت وثيقة واحدة وقد يكونا فى وثيقتين منفصلتين أحياناً ولكن مع نفس المؤمن، وهذه نقطة مهمة للغاية عند تسوية الخسائر فعندما تحتوى المطالبة على أضرار مادية وخسائر بسبب توقف الأعمال، فمن وجهة نظر المؤمن هناك مستويين من التعرض للخسائر فى بعض الأحيان مختلفين لحد كبير، فنفس الخطر قد يؤدى لأضرار مادية ولتوقف الأعمال ولكن تأثيراته على كل منها مختلفاً اختلافاً كبيراً، تقليديا، يربط المؤمنون احتسابهم لمعدل سعر غطاء توقف الأعمال بمعدل غطاء الحريق – وذلك باستخدام معادلة تعكس فترة التعويض التى تم اختيارها، حيث توجد بعض العوامل كتوفر أجهزة إطفاء الرش الآلى ذات التأثير الايجابى على كل من خسائر توقف الأعمال والأضرار المادية.
كما توجد أيضاً عوامل أخرى تتباين فى تأثيراتها على خسائر توقف الأعمال والأضرار المادية وأدى هذا الى قيام العديد من المؤمنون بتطوير نظام احتساب معدل الأقساط لغطاء توقف الأعمال يختلف تماماً عن ذلك المستخدم بالنسبة للأضرار المادية.

وفى كلا الأحوال يجب على المؤمن أن يأخذ فى الاعتبار الخسائر الكبيرة التى قد تنتج معا بسبب توقف الأعمال والأضرار المادية من جراء أية خسارة.

الاثنين، 19 يوليو 2010

أهمية وجود أنظمة للإشراف والرقابة على الأنشطة التأمينية

تعكس قدرة الإشراف والرقابة على التأمين حالة سوق التأمين ذاتها ، اذ لا نستطيع افتراض أن هيئة الإشراف والرقابة على التأمين ستكون مؤهله للقيام بدور ايجابى فعال ما لم تكن قد اكتسبت خبرتها النظرية والعملية من واقع السوق ومن مؤهلات وكفاءات المنوط بهم القيام بهذا الدور الذين يتحقق لهم درجة عالية من الفهم والاستيعاب للعملية التأمينية بشقيها الفني والاقتصادي المالي ، وإذا كان لجهاز الإشراف والرقابة على التأمين دور فعال وايجابى كأحد وسائل دعم سوق التأمين واستقراره فى أى دولة فلا شك أن هذا الدور قد أصبح أكثر أهمية فى المرحلة الحالية التى تعيشها أسواق التأمين فى العالم فى ظل تطبيق سياسات التحرر و الخصخصة .
ولا شك أن أهمية وجود أنظمة للإشراف والرقابة على الأنشطة التأمينية كان يرجع بصفة أساسية الى ضرورة تحقيق الأمور التالية :
· إقامة نظام مالي سليم: وما يستوجبه ذلك من قيام السلطات الحكومية بواجباتها فى ضمان استقرار النظام فى الأجل الطويل والاعتماد على مكوناته والتى يعتبر التأمين من أهمها.
· وظيفة التأمين الحمائية : باعتبار أن التأمين هو الية تحويل الأخطار من المؤمن عليه الى شركة التأمين ولهذه الأداة أهمية كبرى فى الاقتصاديات الحديثة فهى تمكن القطاع التجاري وكذلك الأفراد من تقليص محاذير المستقبل وحسن التصرف حيالها ، مما يتطلب ضرورة الا يتطرق اى شك الى الثقة فى شركة التأمين فى الاجل الطويل ، وان يتوافر لدى شركات التأمين الاحتياطيات الكافية لتغطية الالتزامات فى المستقبل .
· حماية مستهلك التأمين: عن طريق إصدار القواعد التنظيمية التى تكفل سلامة شركات التأمين فى الأجل الطويل بما يضمن عدم حدوث خلل فى العلاقة التعاقدية بينها وبين المؤمن لهم .
· استخدام أموال التأمين لأغراض التنمية :ومايقتضيه ذلك من وضع القواعــد التنظيمية المناسبة لتوجيه الاموال المتجمعة لدى شركات التأمين نحو المجالات الانمائية المستهدفة فى الاقتصاد للمساهمة فى التنمية الاقتصادية الإجمالية للدولة .
· تنمية أسواق التأمين وكفاءتها وفعاليتها :اذ أنه يجب على المشرعين والمشرفـين على صناعة التأمين وضع الاطار السليم لتنمية هذه الصناعة وضمان سلامتها ومعالجة الآثار التى تترتب على تردى الأسواق وعيوبها ، ليس فقط لمصلحة المستهلك وحده وإنما أيضا الاقتصاد برمته من خلال توفير نوع افضل من الحماية لثروة البلد فى الحاضر والمستقبل ، وإتاحة مزيد من الأموال لأغراض التنمية ، وتعزيز مالية الدولة من خلال زيادة الموارد المستمدة بصورة مباشرة وغير مباشرة من آداء قطاع التأمين .
تطور قوانين الإشراف و الرقابة علي التأمين في مصر

يقع على عاتق قطاع التأمين المصري و لا سيما الهيئة المصرية للرقابة على التأمين عبء فرض الآليات التى تساعد على حماية صناعة التأمين المصرية ، وعبء تهيئة الفرص لمواكبة المتغيرات المختلفة على الصعيدين القومي و الدولي و من هنا كان الاهتمام بتشريعات الإشراف و الرقابة على التأمين فى مصر و الاهتمام بأن يتوافر فيها الحد الأدنى من الضوابط اللازمة لتحقيق الأهداف القومية لصناعــة التأمـين ولضمان وجود كيانات قوية قادرة على المواجهة و التعامل مع مناخ السوق المفتوحة ودخول الشركات المشتركة.
و قدكان من الطبيعي ان تتطور قوانين الإشراف مع تلك المتغيرات التي حدثت في السوق المصري وقد بدأ ادراك اهمية وجود نظام للرقابة علي التأمين في مصر منذ بداية الثلانينيات من هذا القرن وصدر اول قانون للاشراف والرقابة علي التأمين في مصر عام 1939 وهو القانون رقم 92 لسنه 1939 والذي اتضح قصوره في ضوء مشاكل التطبيق، كما ساد شعور بضرورة الاهتمام بتنظيم الخدمات المساعدة للتأمين مما ادي الي صدور القانون رقم 156 لسنه 1950 وكان من بين اهم مبادئه تحديد شروط مزاولة المهنة لهيئات التأمين والعاملين بالانتاج وبعدها صدر القانون رقم 195 لسنه 1959 والذي اهتم بتنظيم خبرة المعاينية وتقدير الاضرار، وصدر بعدها القانون 119 لسنه 1975
و في ضوء المتغيرات العالمية التي طرأت على صناعة التأمين في العالم ، صدر القانون 10 لسنة 1981 وتعديلاته ليواكب المتغيرات و تطبيق سياسات التحرر بالسوق .
وفى مجال الوساطـة لم يسمح قانون الإشراف والرقابة سوى للإفراد فقط بمزاولة العمل فى مجال وساطة التأمين وإعادة التأمين .
و قد نظم القانون 10لسنــة 1981 ولائحته التنفيذية القواعد والضوابط اللازمة لممارسة عمل الوسطاء الأفراد فى السوق.
و تطبيقا لأحكام المادة 134 من اللائحة التنفيذية التى قضت بأن يضع مجلس إدارة الهيئة القواعد المتعلقة بممارسة مهنه الوساطة وإلتزامات الوسطاء قبل الشركات وحملة الوثائق فقد صدر قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (394) بتاريخ 30/11/1997بشان تلك القواعد وتحددت فيه التزامات و واجبات الوسطاء قبل شركات التأمين و قبل العملاء كما تم النص على الجزاءات التأديبية التى توقع على الوسطاء فى حاله مخالفه تلك القواعد أو أحكام القانون ولائحتة التنفيذية .
وبهدف مواكبة المتغيرات التى طرأت على أسواق التأمين العالمية وفتح الأسواق ومناخ المنافسة الذى تشهده معظم اسواق العالم بما فى ذلك سوق التأمين المصري ، استلزم ذلك النظر في تطوير التشريعات التأمينية الخاصة بتنظيم عمل الوسطاء وذلك من خلال دراسة الضوابط و الشروط المطبقة فى بعض أسواق التأمين المتقدمة والنامية .
و قد كان الهدف الأساسى من التطوير هو إعادة النظر فى الترخيص لشركات الوساطة للعمل فى السوق المصري على نسـق هيئات وشركات السمسرة فى الأسواق العربية والعالمية حيث أن التطور الذي حدث بسوق التأمين المصري مع دخول الشركات الجديدة وتوسع السوق كان لابد أن يصاحبه تطور في وضـــع وسطاء التأمين من خلال تطوير الشروط و الضوابط الخاصة بالوسطاء الأفراد ، والعمل على إنشاء شركات وساطة تأمينية قادرة علي التعامل مع هذا الوضع الجديد.
في ضوء تحديات المرحلة الحالية وفي ظل فتح الأسواق وتطبيق سياسات التحرر أصبح تطوير أنظمة الإشراف والرقابة وتقويتها وتعزيزها ضرورة حتمية لمسايرة الاتجاه العالمي نحو إقامة أسواق تنافسية قادرة علي الصمود في ظل هذا المناخ التنافسي الجديد.
وفى ضوء التزامات اتفاقية الجاتس الخاصة بقطاع التأمين والتي تم التوقيع عليها بمراكش 15 أبريل 1994 بدأ التفكير الجدي نحو إجراء تعديل لبعض أحكام القانون 10 لسنة 1981 ليواكب المتغيرات الجديدة ومناخ المنافسة المرتقبة ، حيث كان حتمياً على أى دولة التزمت بالاتفاقية أن توجه النظر الى ثلاث عناصر رئيسية وهى :
أولاً : تحرير هيكل سوق التأمين .
ثانياً : تحرير الأسعار و التعريفات .
ثالثاً : تقوية الدور الرقابي لهيئة الإشراف والرقابة بالسوق
.
لفرض رقابة فعالة على النشاط التأمينى فى مصر وحتى تتهيأ لصناعة التأمين فرصة مواكبة العصر صدر القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بإصدار قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر لتنظيم أوضاع سوق التأمين المصري وليتولى الإشراف والرقابة على الوحدات العاملة فيه سواء عند الإنشاء أو أثناء المزاولة أو عند إنهاء الأعمال .
لذلك فقد صدر القانون رقم 91 لسنة 1995 وفيما يلي عرض لأهم ملامح التعديل فى القانون المشار إليه أعلاه :-
· السماح بالمساهمة الأجنبية فى رأس المال المصري للشركات المباشرة بنسبة 49% وبنسبة 100% لشركات إعادة التأمين .
· رفع الحد الأدنى لرأس المال المصدر الى 30 مليون جنيه وتوفيق أوضاع الشركات القائمة خلال 5 سنوات .
· حظر الجمع بين مزاولة تأمينات الأشخاص والتأمينات العامة
· السماح بإنشاء فروع جديدة للتأمين بعد تقسيمها الى فرعين رئيسيين وذلك بإعطاء مجلس إدارة الهيئة الحق فى أن يصدر قرار بتحديد تأمينات أخرى وفروعها
· تحقيق المرونة فى تنظيم الحصة الإلزامية لاعادة التأمين لدى الشركة المصرية لاعادة التأمين واطلاق الحرية فيما عداها من عمليات إعادة التأمين الاختياري .
· تشجيع ممارسة التأمين التعاوني .
· ضرورة توافر الخبرة اللازمة فى مجال التأمين ضمن مجلس الادارة والقائمين على عمليات الاكتتاب والتعويضات واعادة التأمين والاستثمار مع الالتزام بإبلاغ هيئة الإشراف بهؤلاء الأشخاص ، ومنح الهيئة الحق فى الاعتراض على أى مرشح ، وللمرشح الحق فى التظلم أمام الوزير .
· تحديد مجال أعمال الفحص الدوري بالإضافة الى الفحص الشامل مع منح مجلس إدارة الهيئة حق حل مجلس ادارة الشركة أو أبعاد واحد أو أكثر من القائمين على الإدارة التنفيذية .
· تحرير التعريفات والأسعار والشروط والنماذج ووجوب قيام الهيئة بمراجعة التعريفات والأسعار فى ضوء النتائـج الفعلية .
· تشديد العقوبات الجنائية على المخالفات الخاصة بأحكام القانون بما يتفق وملائمة العقوبة للمخالفة .
والجدير بالذكر أنه قد صدرت عقب القانون 91 لسنة 1995 عدة قرارات استكمالا لخطة تطوير التشريعات فى السـوق المصري لمواجهة مرحلة فتح السوق للمنافسة الأجنبية وقد استهدفت هذه القرارات تنظيم السوق وتطبيق السلوك المهني السليم وأيضا إصدار القواعد المنظمة لممارسة تنظيم أعمال الوسطاء والتزامات الوسطاء والأعمال المحظورة عليهم.
واستكمالا للهيكل التشريعي فى ظل تحرير السوق صدر القانون 156 لسنة 1998 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإشراف و الرقابة على التأمين فى مصر بحيث :-
1- يجوز للقطاع الخاص أن يتملك أسهماً فى رؤوس أموال شركات التأمين و إعادة
التأمين المملوكة بالكامل للدولة .
2- يجب أن تكون أسهم الشركة اسمية .
3- يحظر على أى شخص طبيعي – بغير طريق الميراث أو على الشخص الاعتباري – أن يتملك 10 % فأكثر من رأس مال الشركة المصدر إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأى وزير الاقتصــاد و يقع باطلا أى تصرف يخالف ذلك . و فى حالة تملك الشخص الطبيعي بالميراث ما يزيد على النسبة المذكورة (10%) يتعين عليه أن يوفق أوضاعه طبقاَ للقواعد التى تحددها الهيئة خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ أيلولة هذه الزيادة ، ولا يترتب على ملكيته لما يزيد على هذه دون توفيق أوضاعه فى المهلة المشار إليها أية حقوق عن الزيادة فى الجمعية العامة فى الشركة أو عضوية مجلس الإدارة أو فى اختيار أعضاء المجلس .
ولقد صاحب هذه المرحلة أيضا العديد من التعديلات التي طرأت على اللائحة التنفيذية جنباً إلى جنب مع العديد من الإجراءات التنفيذية و الضوابط الرقابية المنظمة لسوق التأمين المصري كالآتي :
1- تم إصدار القرار رقم 157 لسنه 1999بالمعايير المحاسبية والمالية ليتمشي مع المعايير الدولية.
2- صدر القرار الوزاري رقم 599 لسنة 2001 بتعديل القرار الوزاري رقم 45 لسنة 1999فى شأن الضوابط الخاصة بضمان الممارسات التأمينية العادلة بالسوق و أسس تنظيم الدعاية و الإعلان و المعايير و الضوابط الواجب توافرها في وثائق التأمين لتحقيق المصداقية و الشفافية و الوضوح .
3- صدر القرار الوزارى رقم 621 لسنة 2001 بشأن تطبيق النظام الإلكترونى على النماذج اللائحية والبيانات المقدمة للهيئة من شركات التأمين وإعادة التأمين وجمعيات التأمين التعاونى المرخص لها بمزاولة النشاط التأمينى فى مصر وذلك بموجب نظام الرقابة على المعلومات التأمينية ISIS.
4- صدر القرار الوزاري رقم ( 15) لسنة 2002بتعديل اللائحة التنفيذية بهدف حظر عمليات غسيل الأموال فى قطاع التامين المصرى .
5- تم إصدار قرار وزير التخطيط رقم 157 لسنة 2003 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر بشأن فحص أعمال الشركات وتشكيل لجان للرقابة الداخلية بشركات القطاع العام والقطاع الخاص من مجلس ادارة الشركة غير التنفيذيين حيث يقوم رئيس اللجنة بإبلاغ الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بالقرارات التى يتخذها مجلس ادارة الشركة فى شأن التوصيات والملاحظات المرفوعة اليه من هذه اللجنة والواردة فى تقريرها بنتيجة أعمالها وهذا القرار الوزارى يعتبر تطبيق عملى لقواعد (حوكمة الشركات) المتعارف عليها عالمياً ، و بالتالى تكون تشريعات التأمين المصرية قد أدرجت بوضوح مسئوليات مجالس إدارة الشركات فيما يخص جميع معاملات الشركة وخطة استثماراتها .
6- تم إصدار القرار رقم 73 لسنة 2004 لتعديل المادة 20 من اللائحة التنفيذية متضمناً :
· تطبيق شروط الملائمة والتناسب في القائمين على الإدارات التنفيذية للشركات في إدارات البترول والطيران والهندسي والذي يشترط توافر 10 سنوات من الخبرة .
· قبول مراجعة وثائق التأمين ذات الطبيعة الخاصة مثل وثائق البترول والطيران والهندسي التي تصدر باللغة الإنجليزية من خلال ملخص مصاحب لها بأهم الشروط وذلك باللغة العربية .
7- إصدار قرار رقم 50 لسنه 2005 لتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون رقم 54 لسنه 1975 الخاص بصناديق التأمين الخاصة .
الإجراءات التنفيذية والضوابط الرقابية المنظمة لسوق التأمين المصرى
(1) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 890 لسنه 2003 بإصدار نموذج النظام الأساسي الموحد لشركات التأمين و إعادة التأمين المملوكة بالكامل للدولة والذي يبين الأحكام الخاصة بتأسيس الشركة وكيفية إدارتها و إدارة أموالها وكيفية توزيع الأرباح والإجراءات الواجب اتخاذها عند التصفية .
(2) تم إصدار دليــل عمل يتضمـن نظم الإشـراف والرقـابة على سوق التأمين ((Market Conduct Manual) وكذلك دليل فحص مالي في أواخر عام 2003.
(3) تم تزويد موقع الهيئة الإلكتروني بجميع التشريعات المنظمة لنشاط التأمين بالسوق المصرى تحقيقاً لمبدأ الشفافية .
(4) فى إطار تطبيق قواعد التعاون الدولي بين مراقبي التأمين على مستوى العالم يقوم سوق التأمين المصري بدعم هذا التعاون علي المستوي العالمي والإقليمي وذلك من خلال تبادل المعلومات مع أسواق التأمين أعضاء الاتحاد الدولي كما يشترك سوق التأمين المصري في عضوية العديد من الاتحادات والمنظمات الإقليمية بهدف تدعيم هذا التعاون.
(5) ولقد صاحب جميع المراحل السابقة التدريب المستمر للكوادر البشرية علي مستوي قطاع التأمين المصري وذلك في جميع المجالات التأمينية بهدف مواجهة تحديات هذه المرحلة ، مع التركيز بصفة أساسية علي الخبرة الاكتوارية .
(6) وقد أنفرد سوق التأمين المصري بإنشاء قسم متخصص للخبرة الاكتوارية بكلية التجارة جامعة القاهرة وهو مستعد لاستقبال الطلبة العرب وكل ذلك بهدف معالجة النقص والندرة في هذا المجال علي مستوي السوق العربي.

الخميس، 15 يوليو 2010

المبدأ السادس : السبب المباشر أو السبب القريب PROXIMATE CAUSE
يجب تعريف عقد التأمين وتحديد شروطه بدقة، فمن المهم تحديد المخاطر (PERIL) المغطاة بالوثيقة لأن ذلك سوف يبين نية كل طرف من هذا العقد، وقد يبدو أن تحديد ماذا يقصد بالتأمين ضد الحريق أو الحوادث أو مخاطر البحر عملية سهلة، ولكن السؤال هو "من أين يبدأ عمل هذه المخاطر وأين تنتهى تأثيرها؟ جميع عقود التأمين خاضعة لبعض الشروط، فى بعض الأحيان تكون هذه الشروط مذكورة فى العقد وفى أحيان أخرى تكون ضمنية، فغالبية عقود التأمين تستثنى أنواع محددة من الأخطار أو من بعض أنواع الخسائر التى قد تنتج عن أخطار مؤمنة، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها أن هذه الخسائر تتطلب أقساطاً إضافية إذا رغب المؤمن له فى تغطيتها أو أن نوعية الأخطار المستثناة يعتبرها المؤمن أخطاراً أساسية (مثل الحروب) يستوجب التعامل معها من قبل الدولة.
التعريف:
السبب المباشر الفعال الذى يؤدى الى إحداث سلسلة من الأحداث المتتابعة التى تؤدى فى نهاية الأمر الى وقوع خسارة دون تدخل أى عامل آخر ناشىء من مصدر جديد مستقل يقطع ترابط تلك السلسلة.
وهنا يجب التأكيد على أنه ليس من المهم أن يكون السبب المباشر هو أول أو آخر سبب ولكنه يجب أن يكون السبب المحرك الفعال، أى أن هناك ارتباط مباشر بين السبب والنتيجة وأن قوة تأثير ذلك السبب كافية بحيث يكون من المنطقى عند كل مرحلة من مراحل تسلسل الأحداث من البداية للنهاية توقع المرحلة المقبلة.
إذا كان هناك أكثر من سبب، فإن السبب المباشر هو السبب المهيمن والأكثر تأثيراً فى تحريك سلسلة الأحداث التى أدت الى وقوع الخسارة.
فى أغلب الأحيان يكون تحديد السبب المباشر عملية يسيرة دون أى مشاكل، مثلاً إذا شب حريق فى المطبخ وسبب أضراراً للمنزل، أو إذا حطم لص النافذة لسرقة التلفزيون، إلا أنه فى بعض الأحيان يكون من الصعب تحديد السبب الفعال وربما يتم اللجوء للقضاء لتحديد ذلك.
غالباً يكون تحديد الحدث الأول والأخير سهلاً وسريعاً، ولكن الصعوبة تكمن فى تحديد ما إذا كان هناك ارتباط سببى مباشر بينهما، أو كان هناك تدخل من عامل جديد حل محل الحدث الأول وأدى للخسارة النهائية.
من ناحية أخرى، إذا لم يكن هناك أى ارتباط واضح بين أى مرحلة والأخرى سيكون هنا كانقطاع فى تسلسل الأحداث مما يعنى أن الخسارة كانت نتيجة لسبب آخر
وللتحقق من السبب المباشر يمكنك أيضاً الابتداء من الخسارة والسير الى الوراء خلال سلسلة الأحداث، وعند كل مرحلة أسأل نفسك "لماذا حدث هذا؟" فإذا لم يكن هناك أى قطع فى سلسلة الأحداث سوف تصل الى السبب الأول ويكون هو السبب الأول ويكون هو السبب المباشر.
فى بعض الأحيان ربما تحدث الخسارة النهائية لسببين مستقلين حدثا فى نفس الوقت فعلى سبيل المثال:
حدث حريق وقت حدوث عاصفة قوية ولم يكن الحريق بسبب هذه العاصفة ونتجت أضراراً بسبب الحريق,اخرى بسبب مياة العاصفة، وبالمثل قد يبدأ حريق خلال فترة أعمال شغب ولكن بشكل مستقل، فى النهاية ربما تحدث أضراراً بسبب الحريق الأصلى وأخرى بسبب الحريق الذى أشعله المشاركون فى أعمال الشغب.
هذه الحالات ليست شائعة كثيراً ولكنها تحدث أحياناً.
يمكننا تصنيف الأخطار التى لها علاقة بمطالبات التأمين تحت ثلاثة عناوين رئيسية:
الأخطار المؤمنة:
وهى مذكورة فى الوثيقة كأخطار مؤمنه مثل الحريق والصواعق والعواصف والسرقة.
الأخطار المستثناة:
وهى مذكورة فى الوثيقة كأخطار مستثناة مثل أعمال الشغب والزلازل والحروب أو كخسائر مستثناة ناتجة عغن خرط مؤمن مثل بعض أنواع الانفجارات.
الأخطار غير المؤمنة (الأخطار الأخرى):
وهى غير مذكورة فى الوثيقة إطلاقاً كأخطار مؤمنة ولا كأخطار مستثناة، فعلى سبيل المثال وثيقة تأمين الحريق لاتذكر أضرار الدخان والماء إطلاقاً كأخطار مؤمنة ولا كأخطار مستثناة.
النقاط التالية تلخص الوضع بالنسبة لمبدأ السبب المباشر:
· ليست هناك حاجة لأن يكون الخطر المؤمن هو الخطر الأول.
· يجب ألا يكون الخطر المؤمن قد حدث كنتيجة مباشرة لخطر مستثنى (إلا أن تم تغير هذه القاعدة فى الوثيقة بصورة خاصة).
· يتم تغطية الأضرار التى تحدث كنتيجة مباشرة لخطر مؤمن حتى ولو كان الخطر القريب غير مذكور فى الوثيقة (إلا إذا كان ذلك الضرر مستثنى من الوثيقة بشكل خاص).
· يمكن تغطية الأضرار حتى ولو لم يكن الخطر المؤمن قد سبب هذه الأضرار بشكل مباشر إذا هو السبب الفعال، فعلى سبيل المثال، إذا اشتعلت النار فى مبنى مجاور لمنزل المؤمن له وتعرض المنزل الى أضرار بسبب الدخان والماء المستخدم لإطفاء النيران فسوف تغطى وثيقة تأمين الحريق على المنزل هذه الأضرار (إذا لم ينتج الحريق بسبب خطر مستثنى من وثيقة المؤمن له).
· يجب أن يحدث الخطر المؤمن ضده فعلاً لكى يتم تعويض الخسارة وربما يبدو ذلك واضحاً وبديهياً إلا أن هناك بعض الحالات التى يتسبب فيها الخوف من حدوث الخطر المؤمن فى حدوث الخسارة.
· يتم تغطية الأضرار الإضافية التى تحدث نتيجة محاولة التقليل من الخسارة نفسها، وهذا يعنى أن الوثيقة سوف تغطى الأضرار التى تحدث نتيجة سقوط المياة من أجهزة الرش أو من قبل رجال المطافى .
· تدخل مؤثر جديد يعنى انقطاع ارتباط تسلسل الأحداث بين السبب الأول والخسارة.
· مايسمى بحالات "القشة الأخيرة" هى الحالات التى يكون تأثير السبب الأول قد جعل حدوث الخسارةشيئاً مسلم به، فى هذه الظروف سيكون السبب الأول هو السبب المباشر حتى ولو أن تأثير "القشة الأخيرة" جاء من عامل آخر.

المبدأ الخامس : المشاركه CONTRIBUTION PRINCIPLE
قد تنشأ فى بعض الحالات التى يكون فيها هناك ولأسباب مختلفة وثيقتان أو أكثر تكون جميعها مسئولة عن نفس الخسارة، فعلى سبيل المثال قد يكون لدى شخص وثيقة تأمين كافة الأخطار على الحاجات الشخصية وأيضاً وثيقة تأمين السفر التى قام بشرائها قبل الذهاب لقضاء إجازته، وتعطى هذه الوثيقة الحاجات الشخصية إضافة لمجموعة أخرى من الأغطية، ففى حالة وقوع خسارة أو ضرر لإحدى حاجات المؤمن له الشخصية سوف تكون الوثيقتان مسئولتين معاً عن هذه الخسارة. وأيضاً فى التأمينات التجارية قد تكون لدى تاجر وثيقة تغطى بضائعه الموجودة فى مخزن معين بالإضافة الى الوثيقة عامة (BLANKET, FLOATING) تغطى البضائع الموجودة فى عدد من مخازنه إضافة الى المخزن. وقد تكون هاتان الوثيقتان مع مؤمنين مختلفين. وهناك أمثلة عديدة أخرى. ومبدأ المشاركة كمبدأ الحلول لم يأت من فراغ بل جاء لدعم مبدأ التعويض.
"مبدأ المشاركة هو حق المؤمن بمطالبة المؤمنين الأخرين بالمثل ولكن ليس بالضرورة بالتساوى للمشاركة معه فى تكاليف التعويض"
ولكى يطبق مبدأ المشاركة يجب أن تتوفر الشروط (المتطلبات القانونية) الخمسة التالية:
· وجود وثيقتى تعويض أو أكثر.
· أن تغطى هذه الوثائق تغطى نفس المصلحة (نفس المؤمن له).
· أن يكون سبب الخسارة مغطى فى جميع الوثائق.
· جميع هذه الوثائق تغطى نفس موضوع التأمين.
· أن تكون كل وثيقة مسئولة عن الخسارة.
ليس هناك حاجة لكى تكون تلك الوثائق متطابقة من حيث الأخطار المغطاة أو الأشياء موضوع التأمين لكى يتم تطبيق مبدأ المشاركة. إنما المطلوب ان يكون هناك تداخل فقط بين الوثيقة المعنية والأخرى، فمثلاً، الوثيقة التى تغطى الحريق فقط يمكن أن تتشارك فى قيمة خسارة واحدة مع وثيقة أخرى تغطى الحريق مع عدد آخر من الأخطار إذا كان الحريق هو سبب الخسارة المعنية ويمكن لوثيقة تغطى البضائع فى مخزن ما أن تشارك وثيقة أخرى تغطى البضائع فى ذلك المخزن بالإضافة لمخازن أخرى إذا حدثت الخسارة فى المخزن المغطى بالوثيقتين.
مبدأ المشاركة لايطبق إلا على وثائق التعويض فهو لايطبق على وثائق الحياة والحوادث الشخصية.
(أ) طرق المشاركة BASIS OF CONTRIBUTION
أن الهدف من وراء مبدأ المشاركة هو منع المؤمن له من مطالبة مؤمن واحد للحصول على قيمة التعويض كاملة ثم يضطر ذلك المؤمن للرجوع على المؤمنين الأخرين لدفع نصيبهم من قيمة المطالبة التى قام بتسديدها للمؤمن له. ولكن ماهو معنى "المشاركة النسبية"؟
يوجد طريقتين لتفسير معنى "المشاركة النسبية"، الطريقة الأولى تقول أن ذلك يعنى أن يقوم كل مؤمن بدفع حصة من قيمة التعويض تتناسب من نصيبه من مجموع مبالغ التأمين، ويمكن توضيح هذا بمثال.
مثال :
أمن حاتم على منزله بمبلغ 10.000جنيه لدى شركة الصداقة للتأمين وبمبلغ 20.000جنيه لدى شركة الأمانة للتأمين وبمبلغ 30.000 جنيه لدى شركة التعاون للتأمين، إذا تعرض منزل رياض لخسارة مقدارها 60.000 جنيه فكم سوف تدفع شركة الصداقة من هذه الخسارة؟
سوف تدفع شركة الصداقةمبلغ الخسارة بالكامل 60.000 جنيه ثم تقوم بتحصيل حصة الشركتين الأمانة و التعاون فى التعويض .
لهذه الطريقة سلبية واضحة وهى أن هناك أنواع مختلفة من الوثائق تخضع لشروط مختلفة وقد تحتوى بعض الوثائق على بعض الشروط دون الأخرى أو على طريقة مختلفة لتقييم وتسوية المطالبات، إذن بإمكاننا التعرف بشكل دقيق على الطريقة التى ستتعامل بها كل وثيقة من المطالبة، بدلا من مجرد التركيز على العملية الحسابية بغض النظر عن شروط الوثيقة، فعلى سبيل المثال إذا كانت إحدى الوثائق أو جميعها خاضعة لشرط النسبية وكان هناك نقص فى التأمين فهل من العدل بالنسبة لمؤمن يحق له تطبيق شرط تالنسبية أن يطبق مبدأ المشاركة وكأن شرط النسبية لم يكن موجوداً؟ وربما يعقد ذلك عملية تسوية المطالبات، ولكنها الطريقة العادلة المثلى.
الغالبية العظمى من العمليات الحسابية لمبدأ المشاركة تطبق على تأمين الممتلكات وخاصة تأمين الحريق، وتميل شركات التأمين نحو استخدام طرق قياسية لحسابات مبدأ المشاركة وقد تم إدراج هذه الطرق فى اتفاقيات رسمية بين مجموعة كبيرة من المؤمنين.
بالنسبة لوثائق تأمين الممتلكات غير الخاضعة لشرط النسبية والتى تغطى نفس موضوع التأمين، يتم تسوية الخسارة حسب مبلغ تأمين كل وثيقة نسبة الى مجموع مبالغ التأمين لجميع الوثائق وهذا ماتم فى المثال السابق.
بالنسبة للوثائق الخاضعة لشرط النسبية أو تلك الخاضعة لحدود تعويض ضمن مبلغ التأمين على خسائر منفردة حتى ولوكانت غير خاضعة لشرط النسبية، سيتم استخدام طريقة "المسئولية المستقلة" لتطبيق مبدأ المشاركة، ويمكن تعريف "المسئولية المستقلة" على أنها المبلغ الذى يجب أن يدفعه كل مؤمن لو كان هو المؤمن الوحيد المسئول عن الخسارة.
إن الغالبية العظمى من وثائق التأمين (وخاصة التجارية منها) خاضعة لشرط النسبية كما أن وثائق التأمين التى تحتوى على حدود لتعويض ضمن مبلغ التأمين فى ازدياد مطرد، وعليه فإن طريقة " المسئولية المستقلة " هى الطريقة الأكثر استعمالاً، ويتم استعمالها أحياناً فى حالات الوثائق غير الخاضعة لشرط النسبية وغير المتزامنه بدلا من استخدام "طريقة الوسط الحسابى" لتوزيع الخسارة وذلك لسهولتها ولكن هذا بعد موافقة المؤمنين على ذلك طبعاً.
(ب) شروط عدم المشاركة NON-CONTRIBUTION
بعض الوثائق تحتوى على ما يسمى بشرط عدم المشاركة وقد يكون نص الشرط كالتالى:
هذه الوثيقة لن تدفع أى مطالبة إذا كان للمؤمن له الحق فى الحصول على تعويض عنها من قبل وثيقة أخرى.
وهذا يعنى أن الوثيقة لن تشارك فى التعويض فى حالة وجود وثيقة أخرى، وقد يمتد نص الشرط بالقول:
باستثناء أى مبلغ إضافى على المبلغ الذى كان سيدفع من قبل الوثيقة الأخرى لو كانت هذه الوثيقة غير موجودة.
النصف الثانى من هذا الشرط يوضح أن هذه الوثيقة ستعمل كوثيقة تجاوز الخسارة ولن تكون هناك مشاركة نسبية، على سبيل المثال، إذا حدثت خسارة بقيمة 70.000 جنيه وكانت مسئولية الوثيقة الأخرى بالنسبة لهذه الخسارة 60.000 جنيه فقط، فإن الوثيقة ستتحمل 10.000 جنيه أى قيمة المبلغ المتبقى.

المبدأ الرابع: مبدأ الحلول فى الحقوق SUBROGATION PRINCIPLE
عندما يقوم المؤمن بتعويض المؤمن له عن خسارة حدثت بسبب طرف آخر فمن العدل والأنصاف أن لايسمح لذلك الفرد المتسبب فى الخسارة تجنب المسئولية المالية تجاه الأضرار التى سببها، ولهذا يعطى المؤمن الحق فى الحلول محل المؤمن له فى مطالبة الطرف الآخر بالتعويض عن الخسارة التى سببها بعد أن يقوم بتعويض المؤمن له.
"مبدأ الحلول هو حق طرف عند تعويضه لطرف آخر بموجب عقد أن يحل محل ذلك الطرف فى جميع حقوقه التى تخص الحالة المعنية".
مثال :
عندما كان أحمد يقود سيارته فى أحد الشوارع صدمه سعيد من الخلف بسيارته وذلك بسبب عدم انتباه سعيد لقرب سيارة أحمد منه ونتج عن ذلك خسارة بقيمة 500 جنيه مصرى لسيارة أحمد، فإذا كان لدى أحمد تأمين شامل على سيارته سيقوم بمطالبة شركته بـ 500 جنيه تكلفة إصلاح الأضرار التى لحقت بسيارته، بعد إصلاح سيارة أحمد قام مؤمنه بدفع 500 جنيه تكلفة التصليح الى ورشة التصليح ثم قام بإرسال الفاتورة لمؤمن سعيد لكى يسترجع منه هذه التكاليف.
كان بوسع أحمد مطالبة سعيد أو مؤمنه بقيمة التعويض مباشرة ولكن لن يكون باستطاعته القيام بالعملين معاً ، أى مطالبة سعيد ومؤمنه ، حيث يكون للمؤمن له الحق فى الحصول على تعويض واحد فقط عن خسارته وليس أكثر، إذ أن هذا يمنع المؤمن له من استغلال التأمين كوسيلة للإثراء والحصول على أكثر من تعويض بالنسبة لخسارته ويعطى المؤمن الحق فى الحلول محل المؤمن له والاستفادة من جميع حقوق المؤمن والتى ربما تخفض من قيمة الخسارة.
ويجب التأكيد هنا على أنه ربما يستطيع المؤمن له الحصول على تعويض من طرف آخر بالإضافة الى مؤمنه، ولكن اذا حدث ذلك فإن أى مبلغ يحصل عليه من الطرف الآخر هو من حق المؤمن الذى قام بتعويض المؤمن له.
بسبب الارتباط القوى بين مبدأ الحلول ومبدأ التعويض، ليس للمؤمن الحق فى الحصول على أكثر مما دفع للمؤمن له، فإذا زاد المبلغ المحصل من الطرف الثالث عن المبلغ الذى دفعه للمؤمن له فإن على المؤمن إرجاع الزيادة للمؤمن له.
يحدث فى بعض الأحيان أن يعتبر المؤمن موضوع التأمين خسارة كلية ويعوض المؤمن له على هذا الأساس، فى هذه الحالة ليس من حق المؤمن له الاحتفاظ بما تبقى من موضوع التأمين لأن ذلك يعطيه أكثر مما يستحق حسب مبدأ التعويض.
حق الحلول لاينشأ إلا بعد أن يتم تعويض المؤمن له، إلا أن أغلب الوثائق تحتوى على شرط يعطى المؤمن الحق فى الحلول قبل أن يقوم بتعويض المؤمن له، ويرجع ذلك لاحتمال حدوث بعض الظروف التى قد تجبر المؤمن على تأجير دفع التعويض للمؤمن له، وقد يؤثر هذا التأخير على موقف المؤمن القانونى فى ممارسة حق الرجوع.
وتوجد اتفاقيات بين مؤمنى السيارات فى كثيراً من الدول لتوفير الجهد والنفقات التى تترتب على ممارسة حق الرجوع ضد مسبب الضرر ومؤمنه وبالتالى، وتسمى هذه الاتفاقيات "اتفاقيات التسامح التبادلى"، وهناك تحفظ ومناقشات كثيرة حول "عدالة" هذه الاتفاقيات وقد تم فعلاً التخلى عن الكثير من هذه الاتفاقيات، ولايعنى أن ذلك صحيحاً بالنسبة لجميع هذه الاتفاقيات.
وينطبق مبدأ الحلول على وثائق التعويض مثل وثائق تأمين الممتلكات والمسئولية.