الثلاثاء، 13 يوليو 2010

الأخطار القابلة للتأمين INSURABLE RISKS
هناك شروط وقيود لأن تكون الأخطار قابلة للتأمين وذلك لأسباب مختلفة، فمن الطبيعى أن لا يسمح للفرد بأن يستفيد من الجرائم التى يرتكبها، إذ يمكن أن يحصل هذا لو سمح لشخص بأن يؤمن على منزل جاره ويقوم بحرقه لاحقاً من أجل الحصول على تعويض من شركة التأمين ، وحتى إذا لم تكون هناك دوافع إجرامية، فليس من الحكمة بأن يسمح لأى شخص من أن يحقق ربحاً بسبب حريق شب فى منزل جاره، وذلك لعدم وجود مصلحة مالية لديه فى ذلك المنزل، ولهذا فمن الضرورى أن تكون لدينا فكرة عن الأخطار التى يمكن التأمين عليها، والأخطار الأخرى غير القابلة للتأمين. وسوف نفعل ذلك من خلال النظر الى طبيعة وخصائص الأخطار القابلة للتأمين. ومن الضرورى أن نكون مرنين فى تصنيفنا للأخطار للأخطار فالمتغيرات الحادثة للعالم مستمرة وقطاع التأمين غير مستثنى من هذه التغيرات فما نعتبره اليوم غير قابل للتأمين ، قد يكون قابلاً للتأمين غداً.

(1) أهمية التأمين للإقتصاد القومى

إن مجرد العلم بوجود التأمين كضمان لتوفير التعويضات المالية عن الخسائر الناتجة بسبب وقوع أخطار معينة سوف يخفف من درجة القلق والخوف التى تنتاب الأفراد بسبب تلك الأخطار، ويمنحهم الشعور بالأمان وراحة البال، ويعتبر هذا الشعور الذى يمنحه التأمين لعملاءه التأمين ميزة مهمة للغاية ليس فقط للأفراد الذين يؤمنون على سياراتهم ومساكنهم وأموالهم بل أيضاً بالنسبة الى المؤسسات العاملة فى مجالات التجارة والصناعة.
إن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو لماذا يغامر شخص بالاستثمار فى أى مشروع تحيط به العديد من الأخطار التى قد تؤدى الى ضياع أمواله؟ وإذا ما أصبحت الأخطار عقبة فى طريق الاستثمار، فما نتائج هذا الوضع؟ إن النتائج المترتبة على ذلك تتمثل بأوضاع اقتصادية سيئة حيث تقل فرص العمل، وينخفض الانتاج، مما يعنى الحاجة الى الاستيراد من الخارج بشكل أكبر وانخفاض عام فى الثروات، أى أن شراء التأمين يسمح لكل مستثمر بنقل على الأقل جزء من الأخطار التى يواجهها الى شركة التأمين.
يقوم التأمين أيضاً بدور محفز لفعالية الأعمال والمشاريع القائمة فعلاً من خلال إطلاق رؤوس الأموال واستثمارها فى الجانب المنتج من العمل، بدلا من الاحتفاظ بها بشكل يسهل الوصول اليها بسرعة لتغطية أية خسارة يتعرض لها المستثمرون فى المستقبل.
تستطيع المؤسسات الكبيرة والمتوسطة الحجم تكوين احتياطيات مالية لاستخدامها فى الحالات الطارئة عند تعرض أحد منشآتها للحريق أو السرقة، إلا أن ذلك سوف يحرم هذه المؤسسات من عوائد مالية أكبر لأنها سوف تضطر للاحتفاظ بهذه الأموال لإى أوعية استثمارية قصيرة الأجل يضمن سرعة الحصول عليها عند الحاجة بمعدل فائدة أقل بكثير فيما لو تم استثمارها فى أوعية طويلة الأجل. إن هذا يعنى أيضاً أن المؤسسة لن تستطيع استثمار هذه الأموال فى أعمال ومشاريع المؤسسة نفسها.
ولكن من خلال التأمين تستطيع كل المؤسسات بغض النظر عن حجمها شراء تغطية تأمينية مقابل قسط بسيط لا يضاهى المبالغ التى يجب أن ترصد كإحتياطيات لوقت الطوارىء، ويمكن اعتبار القسط على أنه "خسارة" مؤكدة لكن فى مقابل ذلك تستطيع المؤسسة مواصلة أعمالها واستثماراتها وهى تعلم تماماً بأن لديها غطاء ضد بعض الأخطار التى قد تواجهها، وفى ظل هذا الأمان تستطيع المؤسسة تنمية أعمالها ومشاريعها.
إن التأمين يعتنى بشكل رئيسى بالنتائج المالية للخسائر فشركات التأمين تهتم بوسائل الحماية والسيطرة على المخاطر ولا تألو جهداً فى إنفاق الأموال على البحوث والدراسات التى تنصب على تطوير واستحداث الوسائل الكفيلة بتخفيض معدلات وقوع الخسارة والتقليل من مدى الخسائر المتوقعة، أن ذلك لايحسن ربحية شركات التأمين فقط، ولكن يساهم أيضاً فى تخفيض الهدر الاقتصادى الذى يحدث بسبب وقوع الخسائر، لقد لعبت شركات التأمين دوراً كبيراً فى مجال السيطرة والتقليل من الخسائر على مر السنين وعلى مستوى العالم.
وتوجد لدى شركات التأمين وتحت تصرفهم مبالغ مالية كبيرة بسبب الفارق الزمنى بين استلامهم للأقساط ودفع المطالبات، على سبيل المثال قد يتم دفع القسط فى شهر يناير وقد يتم المطالبة بالتعويض فى شهر ديسمبر، هذا إذا تحققت المطالبة أصلاً، ولذلك تتجمع لدى شركات التأمين مبالغ يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة. أن مستوى الفائدة التى تعود من إستثمار هذه الأموال يعتمد على طريقة استثمارها. وتتنوع هذه الإستثمارات من شراء السندات الحكومية – التى تستخدمها الحكومات لتمويل مشاريعها – وقروض متنوعة توفرها لقطاعى الصناعة والتجارة وشراء أسهم المؤسسات المعروضة فى السوق الى تمويل المشاريع المختلفة. وعليه فإن شركات التأمين تعتبر جزء مكون لما يسمى "بالهيئات الاستثمارية " التى تشمل البنوك وصناديق التقاعد.
ويتم الاستثمار فى العقارات ويلاحظ وجود لوحات على بنايات تحت التشييد تشير الى أن المشروع ممول من شركة تأمين، ومن المفيد الإشارة الى أن هذه الأموال قد تجمعت نتيجة لقيام آلاف من الناس والمؤسسات بدفع الأقساط، أى أن التأمين يلعب دوراً فى إقناع الناس بالأدخار، فالفرد الذى يؤمن على منزله قد لايتوفر لديه المال الكافى لشراء الأسهم أو للإسهام فى المشاريع العمرانية أو الإقراض الآخرين، ولكن عندما يتم تجميع أقساط ذلك الفرد مع الأقساط التى تدفع من قبل آلاف الناس والمؤسسات تتكون أموال ضخمة يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة.

(1) أهمية التأمين للإقتصاد القومى

إن مجرد العلم بوجود التأمين كضمان لتوفير التعويضات المالية عن الخسائر الناتجة بسبب وقوع أخطار معينة سوف يخفف من درجة القلق والخوف التى تنتاب الأفراد بسبب تلك الأخطار، ويمنحهم الشعور بالأمان وراحة البال، ويعتبر هذا الشعور الذى يمنحه التأمين لعملاءه التأمين ميزة مهمة للغاية ليس فقط للأفراد الذين يؤمنون على سياراتهم ومساكنهم وأموالهم بل أيضاً بالنسبة الى المؤسسات العاملة فى مجالات التجارة والصناعة.
إن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو لماذا يغامر شخص بالاستثمار فى أى مشروع تحيط به العديد من الأخطار التى قد تؤدى الى ضياع أمواله؟ وإذا ما أصبحت الأخطار عقبة فى طريق الاستثمار، فما نتائج هذا الوضع؟ إن النتائج المترتبة على ذلك تتمثل بأوضاع اقتصادية سيئة حيث تقل فرص العمل، وينخفض الانتاج، مما يعنى الحاجة الى الاستيراد من الخارج بشكل أكبر وانخفاض عام فى الثروات، أى أن شراء التأمين يسمح لكل مستثمر بنقل على الأقل جزء من الأخطار التى يواجهها الى شركة التأمين.
يقوم التأمين أيضاً بدور محفز لفعالية الأعمال والمشاريع القائمة فعلاً من خلال إطلاق رؤوس الأموال واستثمارها فى الجانب المنتج من العمل، بدلا من الاحتفاظ بها بشكل يسهل الوصول اليها بسرعة لتغطية أية خسارة يتعرض لها المستثمرون فى المستقبل.
تستطيع المؤسسات الكبيرة والمتوسطة الحجم تكوين احتياطيات مالية لاستخدامها فى الحالات الطارئة عند تعرض أحد منشآتها للحريق أو السرقة، إلا أن ذلك سوف يحرم هذه المؤسسات من عوائد مالية أكبر لأنها سوف تضطر للاحتفاظ بهذه الأموال لإى أوعية استثمارية قصيرة الأجل يضمن سرعة الحصول عليها عند الحاجة بمعدل فائدة أقل بكثير فيما لو تم استثمارها فى أوعية طويلة الأجل. إن هذا يعنى أيضاً أن المؤسسة لن تستطيع استثمار هذه الأموال فى أعمال ومشاريع المؤسسة نفسها.
ولكن من خلال التأمين تستطيع كل المؤسسات بغض النظر عن حجمها شراء تغطية تأمينية مقابل قسط بسيط لا يضاهى المبالغ التى يجب أن ترصد كإحتياطيات لوقت الطوارىء، ويمكن اعتبار القسط على أنه "خسارة" مؤكدة لكن فى مقابل ذلك تستطيع المؤسسة مواصلة أعمالها واستثماراتها وهى تعلم تماماً بأن لديها غطاء ضد بعض الأخطار التى قد تواجهها، وفى ظل هذا الأمان تستطيع المؤسسة تنمية أعمالها ومشاريعها.
إن التأمين يعتنى بشكل رئيسى بالنتائج المالية للخسائر فشركات التأمين تهتم بوسائل الحماية والسيطرة على المخاطر ولا تألو جهداً فى إنفاق الأموال على البحوث والدراسات التى تنصب على تطوير واستحداث الوسائل الكفيلة بتخفيض معدلات وقوع الخسارة والتقليل من مدى الخسائر المتوقعة، أن ذلك لايحسن ربحية شركات التأمين فقط، ولكن يساهم أيضاً فى تخفيض الهدر الاقتصادى الذى يحدث بسبب وقوع الخسائر، لقد لعبت شركات التأمين دوراً كبيراً فى مجال السيطرة والتقليل من الخسائر على مر السنين وعلى مستوى العالم.
وتوجد لدى شركات التأمين وتحت تصرفهم مبالغ مالية كبيرة بسبب الفارق الزمنى بين استلامهم للأقساط ودفع المطالبات، على سبيل المثال قد يتم دفع القسط فى شهر يناير وقد يتم المطالبة بالتعويض فى شهر ديسمبر، هذا إذا تحققت المطالبة أصلاً، ولذلك تتجمع لدى شركات التأمين مبالغ يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة. أن مستوى الفائدة التى تعود من إستثمار هذه الأموال يعتمد على طريقة استثمارها. وتتنوع هذه الإستثمارات من شراء السندات الحكومية – التى تستخدمها الحكومات لتمويل مشاريعها – وقروض متنوعة توفرها لقطاعى الصناعة والتجارة وشراء أسهم المؤسسات المعروضة فى السوق الى تمويل المشاريع المختلفة. وعليه فإن شركات التأمين تعتبر جزء مكون لما يسمى "بالهيئات الاستثمارية " التى تشمل البنوك وصناديق التقاعد.
ويتم الاستثمار فى العقارات ويلاحظ وجود لوحات على بنايات تحت التشييد تشير الى أن المشروع ممول من شركة تأمين، ومن المفيد الإشارة الى أن هذه الأموال قد تجمعت نتيجة لقيام آلاف من الناس والمؤسسات بدفع الأقساط، أى أن التأمين يلعب دوراً فى إقناع الناس بالأدخار، فالفرد الذى يؤمن على منزله قد لايتوفر لديه المال الكافى لشراء الأسهم أو للإسهام فى المشاريع العمرانية أو الإقراض الآخرين، ولكن عندما يتم تجميع أقساط ذلك الفرد مع الأقساط التى تدفع من قبل آلاف الناس والمؤسسات تتكون أموال ضخمة يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة.

الاثنين، 12 يوليو 2010

الأساسية للتأمين
ــــــــــــ

(1) أهمية التأمين للإقتصاد القومى
إن مجرد العلم بوجود التأمين كضمان لتوفير التعويضات المالية عن الخسائر الناتجة بسبب وقوع أخطار معينة سوف يخفف من درجة القلق والخوف التى تنتاب الأفراد بسبب تلك الأخطار، ويمنحهم الشعور بالأمان وراحة البال، ويعتبر هذا الشعور الذى يمنحه التأمين لعملاءه التأمين ميزة مهمة للغاية ليس فقط للأفراد الذين يؤمنون على سياراتهم ومساكنهم وأموالهم بل أيضاً بالنسبة الى المؤسسات العاملة فى مجالات التجارة والصناعة.
إن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو لماذا يغامر شخص بالاستثمار فى أى مشروع تحيط به العديد من الأخطار التى قد تؤدى الى ضياع أمواله؟ وإذا ما أصبحت الأخطار عقبة فى طريق الاستثمار، فما نتائج هذا الوضع؟ إن النتائج المترتبة على ذلك تتمثل بأوضاع اقتصادية سيئة حيث تقل فرص العمل، وينخفض الانتاج، مما يعنى الحاجة الى الاستيراد من الخارج بشكل أكبر وانخفاض عام فى الثروات، أى أن شراء التأمين يسمح لكل مستثمر بنقل على الأقل جزء من الأخطار التى يواجهها الى شركة التأمين.
يقوم التأمين أيضاً بدور محفز لفعالية الأعمال والمشاريع القائمة فعلاً من خلال إطلاق رؤوس الأموال واستثمارها فى الجانب المنتج من العمل، بدلا من الاحتفاظ بها بشكل يسهل الوصول اليها بسرعة لتغطية أية خسارة يتعرض لها المستثمرون فى المستقبل.
تستطيع المؤسسات الكبيرة والمتوسطة الحجم تكوين احتياطيات مالية لاستخدامها فى الحالات الطارئة عند تعرض أحد منشآتها للحريق أو السرقة، إلا أن ذلك سوف يحرم هذه المؤسسات من عوائد مالية أكبر لأنها سوف تضطر للاحتفاظ بهذه الأموال لإى أوعية استثمارية قصيرة الأجل يضمن سرعة الحصول عليها عند الحاجة بمعدل فائدة أقل بكثير فيما لو تم استثمارها فى أوعية طويلة الأجل. إن هذا يعنى أيضاً أن المؤسسة لن تستطيع استثمار هذه الأموال فى أعمال ومشاريع المؤسسة نفسها.
ولكن من خلال التأمين تستطيع كل المؤسسات بغض النظر عن حجمها شراء تغطية تأمينية مقابل قسط بسيط لا يضاهى المبالغ التى يجب أن ترصد كإحتياطيات لوقت الطوارىء، ويمكن اعتبار القسط على أنه "خسارة" مؤكدة لكن فى مقابل ذلك تستطيع المؤسسة مواصلة أعمالها واستثماراتها وهى تعلم تماماً بأن لديها غطاء ضد بعض الأخطار التى قد تواجهها، وفى ظل هذا الأمان تستطيع المؤسسة تنمية أعمالها ومشاريعها.
إن التأمين يعتنى بشكل رئيسى بالنتائج المالية للخسائر فشركات التأمين تهتم بوسائل الحماية والسيطرة على المخاطر ولا تألو جهداً فى إنفاق الأموال على البحوث والدراسات التى تنصب على تطوير واستحداث الوسائل الكفيلة بتخفيض معدلات وقوع الخسارة والتقليل من مدى الخسائر المتوقعة، أن ذلك لايحسن ربحية شركات التأمين فقط، ولكن يساهم أيضاً فى تخفيض الهدر الاقتصادى الذى يحدث بسبب وقوع الخسائر، لقد لعبت شركات التأمين دوراً كبيراً فى مجال السيطرة والتقليل من الخسائر على مر السنين وعلى مستوى العالم.
وتوجد لدى شركات التأمين وتحت تصرفهم مبالغ مالية كبيرة بسبب الفارق الزمنى بين استلامهم للأقساط ودفع المطالبات، على سبيل المثال قد يتم دفع القسط فى شهر يناير وقد يتم المطالبة بالتعويض فى شهر ديسمبر، هذا إذا تحققت المطالبة أصلاً، ولذلك تتجمع لدى شركات التأمين مبالغ يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة. أن مستوى الفائدة التى تعود من إستثمار هذه الأموال يعتمد على طريقة استثمارها. وتتنوع هذه الإستثمارات من شراء السندات الحكومية – التى تستخدمها الحكومات لتمويل مشاريعها – وقروض متنوعة توفرها لقطاعى الصناعة والتجارة وشراء أسهم المؤسسات المعروضة فى السوق الى تمويل المشاريع المختلفة. وعليه فإن شركات التأمين تعتبر جزء مكون لما يسمى "بالهيئات الاستثمارية " التى تشمل البنوك وصناديق التقاعد.
ويتم الاستثمار فى العقارات ويلاحظ وجود لوحات على بنايات تحت التشييد تشير الى أن المشروع ممول من شركة تأمين، ومن المفيد الإشارة الى أن هذه الأموال قد تجمعت نتيجة لقيام آلاف من الناس والمؤسسات بدفع الأقساط، أى أن التأمين يلعب دوراً فى إقناع الناس بالأدخار، فالفرد الذى يؤمن على منزله قد لايتوفر لديه المال الكافى لشراء الأسهم أو للإسهام فى المشاريع العمرانية أو الإقراض الآخرين، ولكن عندما يتم تجميع أقساط ذلك الفرد مع الأقساط التى تدفع من قبل آلاف الناس والمؤسسات تتكون أموال ضخمة يمكن استثمارها فى مجالات مختلفة.
(3) الأخطار العامة والأخطار الخاصة FUNDEMENTAL RISK

يتعلق هذا التصنيف بأسباب وتأثيرات الخطر، فالأخطار الأساسية (FUNDEMENTAL RISKS) هى تلك الأخطار التى تكون أسباب حدوثها خارج نطاق سيطرة أى فرد أو مجموعة من الأفراد وتتعدى تأثيراتها الفرد لتشمل المجتمع بأكمله أو جزء كبير منه، ولايشمل هذا النوع من الأخطار الزلازل والفيضانات والبراكين والكوارث الطبيعية فحسب بل يتعداها ليشمل أخطاراً أخرى كالحروب والكساد الاقتصادى والبطالة والتضخم وما شابه ذلك من الأخطار التى يمكن تصنيفها كأخطار عامة.
وعلى خلاف الأخطار العامة فأن الأخطار الخاصة (PARTICULAR RISKS) هى تلك الأخطار الفردية فى نشأتها وتأثيرها الى حد كبير مثل الحريق والسرقة والعجز وغيرها من الأخطار التى يقتصر تأثيرها على شخص بمفرده أو على مجموعة من الأفراد وليس على المجتمع بأسره.
إن الأخطار الخاصة قابلة للتأمين، إما الأخطار العامة فغالبا ما تكون غير قابلة للتأمين، حيث يصعب الجزم بذلك نظراً لتغير نظرة سوق التأمين للأخطار العامة من وقت آخر ، ولكونها تقع خارج نطاق السيطرة ولمدى انتشارها وعموميتها فعليه يعتقد البعض بأن مسؤولياتها يجب أن تقع على عاتق المجتمع ككل. وينبغى الإشارة الى أهمية العامل الجغرافى بالنسبة للكوارث "الطبيعية" مثل الزلازل والفيضانات، حيث تصنف هذه الأخطار كأخطار عامة فى العديد من مناطق العالم ولذلك تقع مسئولية تأمينها أو التخفيف من وقعها على عاتق الدولة لما قد يترتب عليه من خسائر ضخمة تعجز شركات التأمين عن الوفاء بها.
(ز) نقل الأخطار RISK TRANSFER
تعتبر آلية نقل الخطر هى الأساس الذى تقوم عليه عملية التأمين، وسوف نرى ذلك من خلال المثالين التاليين، الأول له علاقة بالفرد والثانى بالمؤسسات التجارية والصناعية.

مثال رقم (1) :
لنفترض أن شخص ما يمتلك سيارة قيمتها عشرون الف جنيه مصرى، فهى تمثل أحد الأشياء التى ربما كلفته جزء كبير من مدخراته. و لابد أن يدرك هذا الشخص أن هذه السيارة كغيرها من السيارات معرضه الى السرقة أو الضرر بسبب الحوادث أو الحريق، وقد يجد صاحب السيارة نفسه ملزما بدفع تعويضات ماليه نتيجة مسئوليته القانونية تجاه الركاب الذين قد يتعرضون لإصابات أو تجاه أى طرف آخر بسبب حادث سير يكون هو المتسبب فيه. لذا كيف سيتعامل صاحب السيارة مع ما يحيطه من أخطار ومع تأثيراتها المالية عليه؟ فهو لايعلم أن كان سيتعرض الى أحد هذه الأخطار أم لا، وإن تعرض لأحدها فكم ستكون الأضرار المالية التى سيجلبها ذلك الخطر؟ قد يمضى عام كامل دون أن تتعرض السيارة لأى حادث وقد تتحطم كلياً فى لحظة واحدة. إن عملية التأمين بحد ذاتها لن تمنع حدوث أى من هذه الأخطار ولكنها ستوفر بعض الضمانات المالية، حيث يستطيع صاحب السيارة أن ينقل عبأ هذه الأخطار الى شركة التأمين مقابل مبلغ من المال يسمى قسط التأمين (PREMIUM).

مثال رقم (2) :

لاشك بأن المؤسسات التجارية والصناعية تحيطها الأخطار مثلها مثل الأفراد، ومدراءها يدركون مدى الأخطار التى تحيط بمؤسساتهم، ولكن ما يجهلونه هو تكلفة هذه الأخطار فى حالة وقوع أى منها. وعند تعرضهم للخسارة هل سيكون باستطاعتهم إدارة مؤسساتهم بشكل جيد وكيف سيحاولون تغطية تكاليف هذه الخسارة ؟ هل عن طريق رفع أسعار منتجاتهم وخدماتهم؟ وبما أنه يصعب على مدراء تلك المؤسسات التأكد من حدوث هذه الخسائر ومدى كبفتها إن حدثت فعليهم اللجوء الى وسيلة أخرى للتعامل مع هذا الواقع.
إن التأمين كألية لنقل الخطر هو أحد أفضل الوسائل لإستبدال الشك باليقين، فى مقابل "خسارة" مؤكدة وهى قسط التأمين.
من خلال التأمين يمكن التخلص من الشك حول احتمال وقوع خسارة. فبالرغم من أنه لم يتم التخلص من الأخطار نفسها إلا أنه أصبح بالإمكان معرفة التبعات المالية (قسط التأمين) المترتبة على ذلك مسبقا لوضع الميزانية المناسبة لها.

(ح )التأمين حماية PROTECTION

إن عملية نقل الخطر لايمكن إن تمنع الإصابة أو المرض من الحدوث وعليه لايستطيع الإنسان حماية نفسه من أخطار الحياة، فأن ما يمكن حمايته لحد كبير هو ممتلكات الفرد أو المؤسسة ، حيث إن باستطاعة الأفراد أو المؤسسات شراء التأمين لحماية أموالهم (الدخل ورأس المال) ضد ما يقترفه الانسان (مثل السرقة والأضرار العمدية) وضد الحوادث (مثل الحريق والاصطدام بالمركبات) وضد الكوارث الطبيعية (مثل العواصف والفيضانات ) وضد المرض أو عدم القدرة على مواصلة العمل.
ويتعلق الخطر بصورة رئيسية بتقسيم الحوادث واحتمال وقوعها. وفى الغالب يتم تطبيق عملية تقييم الأخطار هذه على أعداد كبيرة من الظواهر التى قد تؤثر على حياة الفرد وممتلكاته.
أن التأمين يحمى الممتلكات المادية (MATERIAL ESTATE) عن طريق توفير الموارد اللازمة لصاحب العمل لاستبدال ما هلك من "المال" أو لإعادة الفرد لحالته الطبيعية عند تعرضه للمرض، كما يقوم التأمين بتوفير الدخل للأشخاص الذين بلغوا سن التقاعد من خلال معاشات تقاعدية.
لذلك فإن الحماية تعنى تدبير الأموال اللازمة أو ما يساويها لإعادة المؤمن له بعد تعرضه للخسارة الى نفس الحالة التى كان عليها قبل حدوث الخسارة كما لو أنها لم تحدث إطلاقاً.
أن كلمة "المال" تعنى مجموع ممتلكات ومقتنيات الأفراد والمؤسسات كالأراضى والمبانى والأثاث والسيارات والحسابات المصرفية والملابس والأسهم وحقوق المؤبف وبراءة الاختراع بالإضافة الى الممتلكات والمقتنيات الأخرى. ويستطيع صاحب المال تأمين ممتلكاته بحمايتها ضد أى خطر معية قد يقع لها أو لأى جزء مقابل قسط التأمين.
الخطر والتأمين

1- التأمين كقطاع خدمات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعرف بعض الكتاب "الخدمات" على أنها أنشطة غير ملموسة تهدف الى تلبية احتياجات أو رغبات ما، مقابل دفع مبلغ معين من المال.
ويندرج النشاط الذى تقوم به شركات التأمين حسب ما هو متعارف عليه فى التجارة الدولية ضمن الأنشطة غير المرئية فهى لا تنتج بضائع ملموسة مثل الصابون والأحذية وإنما يكمن دورها فى إصدار وثيقة للمؤمن له تتعهد شركة التأمين بمقتضاها بدفع مبلغ من المال مساوياً لمقدار الخسارة (التأمينات العامة) أو للمبلغ المتفق عليه سلفاً (تأمين الحياة) .
ويعتبر مفهوم الخدمة من أساسيات التأمين خاصة إذا ما أخذنا فى الإعتبار إن ما يقدمه المؤمن عند بدأ التأمين للمؤمن له ما هو إلا مجرد تعهد لا يمكن التأكد من مصداقيته إلا فى المستقبل عندما يتحقق الخطر المؤمن ضده يحين موعد استحقاق التعويض.
وأحياناً قد يوجد سبب يدعو شركة التأمين للشك فى صحة المطالبة ويؤدى الى تأخير دفع التعويض لحين إجراء التحريات اللازمة مما يغضب المؤمن له – أما بسبب الشك فى مصداقيته أو بسبب الخوف من اتهامه بتزييف المطالبة أو المبالغة فى قيمة الخسارة.
إن ما يشتريه المؤمن له هو الشعور بالحماية والأمان وأنه لهذا السبب قد قام بدفع القسط. لذا يتعين على شركة التأمين إقناع العملاء المحتملين بأن شرائهم للحماية التأمينية يعتبر صفقة جيدة مقابل القسط الذى يدفعونه حتى وإن لم يتقدموا بأى مطالبة، وأنهم سوف يتمتعون بحماية مستمرة ويحصلون على أفضل الخدمات عندما يتعرضون للخسارة، ولهذا أهمية بالغة بالنسبة لصناعة التأمين، وفى كل مرحلة من المراحل بدءاً من البيع ومرورا بفترة التأمين يجب أن يشعر العميل بأهميته وأنه قد حصل على الغطاء التأمينى المناسب مقابل مادفعه وبأن مصلحته تأتى دائماً فى المقدمة.
وبإعتبار أن شركات التأمين جهة توفر منتجات غير مادية أو ملموسة، يجب أن تتأكد بأن خدماتها تصل الى العملاء بصورة ميسرة وإن الطريقة المثلى لضمان ذلك تكمن فى غرس هذا التوجه فى أذهان جميع العاملين بالشركة وتسهيل الإجراءات لتوفير العناية والاهتمام اللازمين لزبائن الشركة.

2- الخطر RISK
يعنى الخطر بالنسبة لأغلب الناس نوع من الشك حول نتائج موقف معين وعندما نستخدم كلمة "خطر" فى أحاديثنا اليومية نعرف أن المقصود احتمال حدوث شىء ما وفى حالة حدوثه نتوقع أن ينتج عنه شىء غير مرغوب فيه، لذلك فإن كلمة "الخطر" تعنى عدم التأكد من المستقبل وإن نتائجه ربما تتركنا فى حالة أسوء مما نحن عليها فى هذه اللحظة.

‌تعريف الخطــــر RISK DEFINITION

فيما يلى بعض التعاريف وفقاً لما جاء به بعض الكتاب والمفكرون من تعاريف لمصطلح الخطر
الخطر هو:
· احتمال حدوث شىء غير مرغوب فيه.
· عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل – بمعنى اختلاف التنبؤات عن الواقع الفعلى للأحداث.
· عدم التأكد من وقوع أو عدم وقوع الخسارة.
· احتمال حدوث الخسارة.

وتتضمن هذه التعاريف الأفكار المشتركة التالية:

أولاً : الشك (UNCERTAINTY)
ثانياً: الإشارة الضمنية لوجود درجات مختلفة للخطر، حيث أن استخدام كلمات مثل "القدرة على" و"احتمالية" و"عدم القدرة على التنبؤ" جميعها توحى بتباين تأثير هذا الشك.
ثالثاً: أن نتائج تتحقق الخطر قد تكون من جراء سبب واحد أو عدة أسباب وهذا يتفق مع التعريف السابق بأن الخطر هو الشك وعدم القدرة على التأكد من نتائج موقف معين.

(ب) درجة الخطر LEVEL OF RISK
ماذا يعنى أن يكون الشىء خطراً (RISKY)؟ وكيف يمكننا تقدير الدرجات المختلفة للخطر؟ ليس من المنطقى الافتراض بأن احتمال وقوع خطر ما يتساوى مع احتمال وقوع أى خطر آخر، لنفترض بأن هناك منزل مجاور لنهر وأن هذا النهر معروف بكثرة فيضانه، ففى هذه الحالة ربما نستخدم كلمة خطر لوصف هذا الوضع. ومن الطبيعى أن يكون هناك شك حول المستقبل حيث أننا لانعرف إذا كان هذا النهر سوف يفيض فعلا ويسبب أضراراً الى المنزل أم لا. إن حقيقة كون النهر معروف بفيضانه لايعنى الجزم بحدوث الفيضان والتسبب فى إضرار المنزل، إنما هذه الحقيقة قد ضاعفت من إمكانية حدوث ذلك، فنحن نستخدم كلمة خطر للإشارة الى زيادة احتمال تحقق الخطر.
ويمكننا رؤية ذلك بوضوح أكثر إذا تخيلنا منزلاً آخر أبعد قليلاً عن ضفتى النهر من المنزل الأول وأن هذا المنزل مبنى على هضبة صغيرة، فأننا سوف نصف وضع هذا المنزل بأنه فى موضع أقل خطراً من الأول رغم أن إمكانية فيضان النهر لم تتلاشى أو تتغير ولكن احتمال تعرض المنزل الثانى للضرر بسبب الفيضان هو أقل بكثير من المنزل الأول، أما إذا افترضنا أن المنزل الأول هو منزل قديم آيل للسقوط والمنزل الثانى منزلا ضخما ذو قيمة عالية جدا فلا شك أن نظرتنا سوف تختلف الى المنزلين، فأى منهما يمثل خطراً أكبر ؟ باعتبار أن حجم الخسارة المتوقعة قد أختلف.

(ج) معدل تكرار وقوع الخسارة وحجم الخسارة المتوقعة
عند تقييم درجة أى خطر يجب أن يتضمن ذلك تقدير كل من معدل تكرار وقوع الخسارة (LOSS FREQUENCY) وحجم الخسارة المتوقعة (LOSS SEVERITY)، ويقصد بمعدل تكرار الخسارة هو عدد الخسائر المحتمل وقوعها خلال فترة زمنية معينة، أما حجم الخسارة المتوقعة فيعنى متوسط حجم الخسائر التى قد يتم التعرض لها، وبدمج الفكرتين معا يمكن ملاحظة وجود علاقتين أساسيتين بينهما، الأولى هى أنه كلما ارتفع معدل تكرار الخسائر قل حجمها وهذه العلاقة تنطبق على أنواع كثيرة من الأخطار.

(د) مسببات ومؤثرات الخطر PERILS AND HAZARDS
إن مسببات الخطر (PERILS) هى تلك الظواهر والعوامل التى تكون السبب فى وقوع الخسارة ويمكن تعريفها باختصار على أنها أسباب الخسارة، مثل الزلازل والعواصف والحرائق والانفجارات، وعادة ماتكون هذه المسببات خارج نطاق سيطرة أى فرد، أما مؤثرات الخطر (HAZARDS) فهى تلك العوامل التى تساعد على وقوع الخسارة أو تزيد من احتمال وقوعها مثل رداءة التوصيلات الكهربائية فى منزل ما أو عدم اكتراث الفرد بشروط السلامة، وتكون هذه المؤثرات عادة ضمن نطاق سيطرة الفرد.
وبالرجوع الى المثال السابق عن المنزلين القريبين من ضفتى النهر، نجد أن الفيضان هو مسبب الخطر، والخطر نفسه هو تلك الأضرار التى قد تنتج بسبب الفيضان أما مؤثر الخطر فهو قرب أحد المنزلين من إحدى ضفتى النهر مما يزيد من احتمال تعرضه لأضرار الفيضان.

(هـ) مؤثرات الخطر المادية والمعنويةPHYSICAL AND MORAL HAZARDS
بما أن مؤثرات الخطر عادة ما تكون ضمن نطاق سيطرة الفرد فإنه من المهم بالنسبة لشركة التأمين أخذ هذه المؤثرات بعين الإعتبار لتحديد إمكانية قبول التأمين لأى شخص ومقدار القسط الذى سوف يتم احتسابه.
وتنقسم مؤثرات الخطر الى مؤثرات مادية (PHYSICAL HAZARDS) ومؤثرات معنوية (MORAL HAZARDS).
المؤثرات المادية هى العوامل المادية المساعدة الموجودة فى الشىء المؤمن عليه والتى تزيد من احتمال وقوع الخسارة أو زيادة حجمها مثل رداءة التوصيلات الكهربائية أو قيادة السيارة على شارع مغطى بالثلج أو قرب المنزل من النهر مما يزيد من احتمال وقوع الخسارة أو زيادة حجمها أو كلاهما معاً.
أما المؤثرات المعنوية فيقصد بها العوامل المتعلقة بسلوك الفرد والتى تزيد من احتمال وقوع الخسارة سواء كان بقصد أو من غير قصد ، على سبيل المثال افتعال الخسارة أو الإهمال أو سوء الإدارة وعدم الشعور بالمسئولية من جانب المؤمن له.

(و) تصنيف الأخطار RISK CLASSIFICATIONS


1. الأخطار المادية ( الخسائر المادية) FINANCIAL RISKS

لقد عرفنا الخطر مسبقا على أنه ظاهرة أو حالة من القلق والشك والخوف من موقف معين فى المستقبل يترك الشخص فى حالة أسوأ مما هو عليها الآن، أما الخسائر المالية فيقصد بها تلك التى يمكن تحديدها وقياسها ماليا أى أن لها علاقة بالنتائج الناجمة عن تحقق خطر ما وليس بطبيعة الخطر نفسه.
فمثلاً الخسائر الناجمة عن أضرار الممتلكات أو السرقة أو توقف الأعمال بسبب تعرض مصنع الى الحريق يمكن تحديدها وقياسها، وينطبق ذلك أيضاً على الخسائر الناتجة عن الإصابات الشخصية التى يتم تحديدها عن طريق المحكمة أو بالاتفاق بين المؤمن والشخص المتضرر، ففى كل من هذه الحالات يمكن قياس النتائج التى تترتب عن تحقق الخطر مالياً.
إلا أن هناك أنواع أخرى من الأخطار يترتب عليها خسائر يصعب تحديدها وقياسها مالياً بسبب تأثرها بالنواحى النفسية والمعنوية يختلف تأثيرها من شخص آخر أو من ظرف لآخر. فمثلاً عندما يقرر الفرد شراء سيارة جديدة ويشعر فيما بعد بالضيق وعدم الارتياح من قيادتها قد يمثل ذلك خسارة لايمكن قياسها مالياً. ويمكننا أن نقول بأن القرارات الحاسمة ذات الأهمية فى حياة الانسان مثل البدء فى مشروع تجارى أو اختيار وظيفة أو الزواج وإنجاب الأطفال هم أمثله على الأخطار غير المادية، فقد يكون لها تأثيرات أو نتائج لايمكن قياسها مالياً بل تقاس على أسس واعتبارات إنسانية، لذلك فإن عمليات التأمين لا تشمل هذه الأخطار لأنه من الناحية العملية، يصعب على المؤمن تحديد وقياس قيمة الخسارة التى قد تترتب عن تحقق هذه الأخطار، وعليه فإن إهتمام عالم الأعمال ينصب بشكل رئيسى على الأخطار التى تترتب عنها خسائر يمكن قياسها مالياً.

2. الأخطار البحته وأخطار المضاربة PURE AND SPECULATIVE RISKS
التصنيف الثانى للأخطار له علاقة أيضاً بالنتائج التى قد تترتب عن تحقق خطر ما ويتم هذا التصنيف على اساس التمييز بين الأخطار التى يمكن أن ينشأ عنها ربح أو خسارة وتلك التى قد ينشأ عنها خسارة فقط.
الأخطار البحتة هى الأخطار التى تنشأ عنها خسارة وقد تكون نتائجها غير مرغوبة أو تتركنا فى نفس الحالة التى كنا عليها قبل تحققها. ومن الأمثلة على هذه الأخطار هى حوادث السيارات والحريق والسرقة والحوادث الشخصية. نجد أن هذه الحالات لايترتب على حدوثها أى ربح، فأما أن يكون هناك حادث أو حريق أو سرقة أو إصابة أو أن لايحدث شىء.
أما أخطار المضاربة فهى الأخطار التى قد تنشأ عنها خسارة أو ربح مثل الاستثمار فى الأسهم وعمليات المقامرة والرهان حيث أن هذه الأنشطة يمكن أن يتحقق من وراءها مكاسب أو خسائر مالية أو دون حدوث أى شىء من ذلك.
أن عالم الأعمال محاط بأنواع مختلفة من الأخطار البحته وأخطار المضاربة، فلو نظرنا الى أنواع الأخطار البحته وأخطار المضاربة التى قد يتعرض لها مصنع كبير لإنتاج المواد الغذائية للأستهلاك المحلى وللتصدير الخارجى لوجدنا الآتى:
§ هناك أنواع مختلفة من الأضرار المادية التى قد يتعرض لها المصنع والآلات والبضائع وذلك بسبب حريق ما أو عاصفة أو انفجار أو أضرار عمدية أو بسبب أخطار أخرى.
§ قد يتعرض المصنع ومحتوياته مثل المنتجات التامة الصنع والمواد الأولية وحتى الآلات الى خطر السرقة، ولايحتاج الفرد أن يعمل فى قطاع التأمين لفترة طويلة ليكتشف بأن إبداع وبراعة المجرمين ليس لها حدود.
§ التعويضات المالية التى قد يتوجب على صاحب المصنع دفعها نتيجة لمسئوليته القانونية تجاه عمال المصنع الذين قد يتعرضون للإصابات فى أوقات العمل أو تجاهع الزبائن خلال فترة تواجدهم فى المصنع نتيجة تناولهم لمنتجات المصنع.
§ الخسارة المالية (خسارة الدخل) التى قد يتعرض لها المصنع نتيجة توقف العمل فى المصنع بسبب تعرضه للحريق.
§ الخسارة المالية التى قد يتعرض لها المصنع بسبب فشله فى تسويق بضاعة جديدة.
إن أخطار المضاربة التى يخلقها الفرد بدخوله فيها طوعا أملا فى تحقيق مكاسب مالية كالخسارة المالية الناتجه عن الفشل فى تسويق بضاعة جديدة هى غير قابلة للتأمين حيث أن التأمين على هذه الأخطار لن يعطى الفرد الدافع للسعى الى تحقيق الربح وذلك لعلمه بأن المؤمن سوف يعوضه عن هذه المكاسب المالية التى لم تتحقق وهذا بدون شك من شأنه أن يزيد من مؤثر الخطر المعنوى(MORRAL HAZARD) .
إن السبب الرئيسى للتركيز على الفرق بين الأخطار البحته وأخطار المضاربة هو التأكيد على أن الأخطار البحته عادة ماتكون قابلة للتأمين أما أخطار المضاربة فهى غير قابلة للتأمين. فمثلاً يجب أن لانتوقع أن تقوم شركة ما بتغطية خسارة رأس المال فى استثمار معين لما يترتب عليه ذلك من إمكانية ربح أو خسارة ذلك الاستثمار، ولكن بالإمكان تغطية أصول الشركة المادية ضد أخطار الحريق والسرقة وغيرها من الأخطار.

مقدمة في إعادة التأمين
من المتعارف عليه أن أساس الاكتتاب في شركة التأمين يبني أساسا“ علي ما يلي
• الطاقة الاستيعابية للشركة بالنسبة للخطر الواحد
• الطاقة الاستيعابية للشركة بالنسبة للكارثة
• الطاقة الاستيعابية هي مدي قدرة الشركة المالية في الاكتتاب في الخطر الذي يعرض عليها.
إعادة التأمين

حد الإحتفاظ Retention
• شركات التأمين لابد أن تحدد مسئولياتها تجاه الخطر الواحد أو من حادث واحد متضمن أكثر من خطر لكي تتمكن من حماية أصولها (رأس المال والإحتياطيات الحرة ) التي تمكنها من الإستمرار في العمل دون مخاطر.
• هذه النقطة أساسية لمزاولة مهنة التأمين.
• حد المسئولية للشركة يسمي بإحتفاظ الشركة من الخطر Retention
• إمكانية تحقيق أرباح لشركة التأمين تعتمد علي المهارات الفنية ولكن الأرباح المحققة الفعلية تعتمد علي قدرتها في تحديد حجم الإحتفاظ الأمثل لمحفظة الشركة
• كثيراُ ما نجد أن حساب معيدي التأمين لدي شركة التأمين يحقق ربح ولكن محفظة الأخطار المحتفظ بها للشركة تحقق خسائر بسبب عدم تحديد حد الإحتفاظ المناسب للشركة وبرنامج إعادة التأمين الأمثل للشركة
• مسئولية تحديد حد الإحتفاظ في شركة التأمين تختلف من شركة إلي أخري ولكن عادة ما تكون من إختصاصات الإدارة العليا بعد التفويض من مجلس الإدارة.
• عادة ما يحدد حد إحتفاظ أساسي لمحفظة شركة التأمين ثم يتم تحديد حد إحتفاظ فرعي لكل فرع تأمين علي حدة حسب مكونات ودرجة الخطورة للمخفظة الخاصة بكل فرع. ومن الممكن تحديد جدول للإحتفاظات حسب أنواع الأخطار المختلفة داخل محفظة كل فرع من فروع التأمين
• بالرغم من أن العوامل المحددة لتحديد الإحتفاظ متعارف عليها عالمياُ إلا أن كل شركة لها رؤية خاصة في تحديد حد الإحتفاظ المناسب للشركة في ضوء ظروف الشركة المختلفة عن شركة أخري قد تكون لديها محفظة تأمينية متشابهة.
• تحديد حد الإحتفاظ ليس قدره مطلقة لشركة التأمين ولكن ظروف سوق إعادة التأمين وتدخل شركات الإعادة في إما رفض أوقبول حد الإحتفاظ المعروض من الشركة ( ما قد يكون حد إحتفاظ أمثل للشركة قد يكون غير مناسب لشركات الإعادة )
تعريف حد الإحتفاظ Retention
• احتفاظ شركة التأمين هو الحد الأقصى لمسئولية الشركة ، وعادة ما يعبر عنه بمبلغ نقدي ، وهو إحتفاظ الشركة الصافي من الخطر الواحد أو مجموعة من الأخطار قد تنتج من حادث واحد بعد إسنادات إعادة التأمين.
العوامل المحددة لحجم الإحتفاظ
• أصول الشركة (رأس المال والإحتياطيات الحرة )
• الملائة المالية
• حجم المحفظة التأمينية، حجم الأقساط ، والربحية
• نوع وعدد الأخطار ونسب إنتشارها ومدي توافقها
• حجم الحوادث ومعدلات تكرارها
• نوع برنامج إعادة التأمين وتكلفته
• أهداف الشركة
أهداف الشركة من تحديد حد الإحتفاظ الأمثل
• حماية رأس المال المستثمر
• حماية الإحتياطيات الحرة ة والإبقاء عليها بعيداُ عن الإحتياطيات الفنية (حيث من الممكن خسارة الإحتياطيات الحرة عند إستخدامها للوفاء بأي عجز في الإحتياطيات الفنية وهذا الأمر خطير)
• تحقيق معدلات ربحية متناسبة مع حجم رأس المال المسثمر
• الوفاء بإلتزامات الملائة المالية المفروضة علي الشركة من قبل هيئات الرقابة التي تحدد حد أدني للمعدلات فيما بين أصول الشركة وحجم الأقساط المكتتبه والمحتفظ بها، بمعني أوضح فإن زيادة حجم محفظة الشركة من الأقساط المحتفظ بها يتطلب زيادة في حجم أصول الشركة.
• إدارة الشركة يجب أن تقوم بتحديد حد الإحتفاظ الذي يضمن تحقيق هذه الأهداف
بما لا يتعارض مع متطلبات الوفاء بالملائة المالية